الشيخ محمد إسحاق الفياض
381
منهاج الصالحين
الاقتصاص من الكوع ، وأخذ الأرش في الزائد ، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق . ( مسألة 1143 ) : لو كانت للقاطع إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ثبت القصاص بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط ، وأما إذا كانت في المجني عليه فقط ، فالمشهور ان له الاقتصاص ، وأخذ دية الزائدة وهي ثلث دية الأصلية . وفيه اشكال ، والأقرب عدمه ، على أساس ان الثابت انما هو قطع اليد باليد ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين اشتمال كلتا اليدين على الإصبع الزائدة أو إحداهما دون الأخرى ، كما أن مقتضاه عدم الفرق بين أن تكون الإصبع الزائدة في يد الجاني أو المجني عليه ، ولا يوجد ما يقيد هذا الاطلاق . ( مسألة 1144 ) : لو قطع يمين شخص ، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه جاهلاً بالحال ، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه ، فللمجني عليه أن يقطع يده اليمنى ، نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى ، لم يجز حتى يندمل الجرح فيها ، ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك وكان يعلم أن قطع اليسرى لا يجزي عن قطع اليمنى فلا دية له ، وإلاّ فله الدية ، وإذا كان المجني عليه عالماً بالحال ومع ذلك قطعها ، فالظاهر أن عليه القود مطلقاً وان كان الجاني قد تعمد ذلك . ( مسألة 1145 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادعى الولي الموت بالسراية ، وأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني ، ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين ، فادعى الولي أنه كان حياً وادعى الجاني انه كان ميتاً مع احتمال صدقه عادة ، لان على الولي اثبات حياته إلى قده نصفين ، واستصحاب بقاء