الشيخ محمد إسحاق الفياض
35
منهاج الصالحين
امرأة إذا أرضعت ولد عمها أو خالها بلبن فحلها ، صار الولد ولداً للفحل من الرضاع ، وحينئذ فبما ان الفحل أصبح أباً للولد ، فهو في النسب حرام عليها لأنّه عمها أو خالها ، وفى الرضاع بما انه لا يلازم كونه عماً أو خالاً لها ، فلا يحرم عليها الاّ على القول بعموم المنزلة . المورد الخامس : إذا أرضعت امرأة أخا زوجها أو أخته لأبويه أو أحدهما بلبنه ، أصبحت المرأة امّاً لأخيه أو أخته ، وأم الأخ أو الأخت في النسب حرام على الأخ ، لانّها أمه أو زوجة أبيه لا بعنوان أم الأخ أو الأخت ، لأنه ليس من العناوين المحرمة ، وفي الرضاع بما انه لا يلازم ذلك ، فلا تحرم عليه إلاّ على القول بعموم المنزلة . المورد السادس : إذا أرضعت امرأة بلبن فحلها غلاماً فيتحقق هنا أمران : أحدهما : ان المرأة أصبحت أمّاً للغلام من الرضاع وفحلها اباً له كذلك ، والآخر ان أولاد الفحل وأولاد المرضعة الّذين ارتضعوا مع الغلام من لبن هذا الفحل ، بما انهم أصبحوا اخوة له من الرضاع تنشر الحرمة بينه وبينهم ، ولكن هل تنشر الحرمة بين أولاد الفحل وأولاد المرضعة ، وبين أولاد المرتضع الذين لم يرتضعوا معهم من لبن فحل واحد أو لا ؟ والجواب : لا تنشر الحرمة لعدم اتحاد الفحل ، الا على القول بعموم المنزلة ، بتنزيل أخت الأخ من الرضاع بمنزلة الأخت وهو غير ثابت . المورد السابع :