الشيخ محمد إسحاق الفياض
349
منهاج الصالحين
الدفاع عن العرض ، كما إذا كان الدفاع عنه متوقفاً على قتله ولا يمكن بدونه ، فعندئذ يجوز ، وقد تسأل هل يجوز له ان يقتل زوجته في هذه الحالة ؟ والجواب : ان المشهور وان كان الجواز ، الا انه لا يمكن اتمامه بدليل ، فالأقرب عدمه ، وقد تسأل انه إذا قتل الزوج الرجل الزاني أو زوجته في تلك الحالة ، فهل عليه القود ، المعروف والمشهور انه لا قود عليه ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد ، على أساس انه قتل متعمد وبدون مسوغ شرعي ، وقد تقدم ان قتل الزاني أو الزانية من الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه عدل ومطلوب إذا وجب ، واما من غيره ، فهو ظلم وتعدّ ، فلذلك يترتب عليه القصاص . فصل في دعوى القتل وما يثبت به ( مسألة 1038 ) : يشترط في المدّعي : العقل ، والبلوغ ، وقيل يعتبر فيه الرشد أيضاً والأظهر عدم اعتباره . ويشترط في المدّعي عليه امكان صدور القتل منه ، فلو ادّعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادّعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة كأهل البلد - مثلاً - . ( مسألة 1039 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلاً - مع جماعة لا يعرفهم ، سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعاً ، كان لوليّ المقتول قتل المدّعي عليه ، ولأولياء الجاني بعد القود الرّجوع إلى الباقين بما يخصُّهم من الدية ، فإن لم يعلموا عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوّا ما يختصّهم من