الشيخ محمد إسحاق الفياض

350

منهاج الصالحين

الديّة . ( مسألة 1040 ) : لو ادّعى القتل ولم يبين أنه كان عمداً أو خطأ ، فهذا يتصور على وجهين : الأول : ان يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته - فحينئذ - يستفصل القاضي منه . الثاني : أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال ، وأنه لا يدري ان القتل الواقع كان عمداً أو خطأ ، وهذا أيضاً يتصور على وجهين : فإنه ( تارة ) يدعي ان القاتل كان قاصد الذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل عادة ، ولكنه لا يدري انه كان قاصداً للقتل أيضاً أم لا ؟ فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد ، و ( أخرى ) لا يدعي انه كان قاصداً لذات الفعل لاحتمال انه كان قاصداً أمراً آخر ، ولكنه أصاب المقتول إتفاقاً - فعندئذ - يدخل ذلك تحت دعوى القتل الخطائي المحض ، وعلى كلا الفرضين تثبت الدية ان ثبت ما يدعيه ، ولكنها في الفرض الأول على القاتل نفسه ، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته . ( مسألة 1041 ) : لو ادّعى على شخص انه القاتل منفرداً ، ثم ادّعى على آخر أنه القاتل كذلك ، أو انه كان شريكاً مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية ، من جهة انه قد اعترف أولاً بعدم كون الثاني قاتلاً لا منفرداً ولا مشتركاً ، بل لا يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضاً ، باعتبار انه بالدعوى الثانية فقد كذب نفسه بالنسبة إلى الدعوى الأولى ، فبالنتيجة سقوط كلاً الدعويين عن الاعتبار . ( مسألة 1042 ) : لو ادّعى القتل العمدي على أحد وفسّره بالخطأ ، فان