الشيخ محمد إسحاق الفياض
348
منهاج الصالحين
عما يتعلق ، به فالمشهور ان دمه هدر ، فلا قود ولا دية عليه ، وقيل : ان ديته من بيت مال المسلمين وهو الصحيح للنصّ . ( مسألة 1035 ) : لو كان القاتل سكراناً ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان : نسب إلى المشهور الأول ، وذهب جماعة إلى الثاني ، ولكن لا يبعد أن يقال : انّ من شرب المسكر ان كان يعلم أن ذلك مما يؤدّى إلى القتل نوعاً ، وكان شربه في معرض ذلك ، فعليه القود ، وان لم يكن كذلك ، بل كان القتل اتفاقياً فلا قود ، بل عليه الديّة . ( مسألة 1036 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟ قولان : نسب إلى أكثر المتأخرين الأول ، ولكن الأظهر عدمه ، باعتبار ان جناية الأعمى خطأ ، فلا قود فيها وديتها على عاقلته ، وان لم تكن له عاقله ، فالدية في ماله ، وإلاّ فعلى الإمام ( عليه السلام ) . الشرط الخامس : ان يكون المقتول محقون الدم فلا قود في القتل السائغ شرعاً ، كقتل سابّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال ، وكذا من يقتل بقصاص أو حدّ ، وغير ذلك ، والضابط في جميع ذلك هو كون القتل سائغاً للقاتل . ( مسألة 1037 ) : ان من رأى رجلاً يزني بزوجته وهي مطاوعة ، فهل يجوز ان يقتل الرجل ؟ والجواب : انه لا يخلو عن اشكال بل منع ، الا إذا كان ذلك بعنوان