الشيخ محمد إسحاق الفياض
341
منهاج الصالحين
( مسألة 1007 ) : لو قتل حرّ حرّين فصاعداً فليس لأوليائهما إلاّ قتله ، وليس لهم مطالبته بالديّة إلا إذا رضي القاتل بذلك ، نعم لو قتله وليّ أحد المقتولين ، فالظاهر جواز أخذ الآخر الدية من ماله . ( مسألة 1008 ) : لو قتل عبد حرّين معاً ، ثبت لأولياء كل منهما حق الاقتصاص مستقلاً ، فلا يتوقف على اذن الآخر ، نعم لو بادر أحدهما واسترقّه جاز للآخر أيضاً ذلك ، ولكنهما يصبحان شريكين فيه ، وإذا قتل أحدهما واسترقه أولياؤه ثم قتل الثاني ، اختص العبد بأولياء الثاني ، بمعنى أن لهم استرقاقه وأخذه من أولياء الأوّل أو قتله . ( مسألة 1009 ) : لو قتل عبد عبدين عمداً ، جاز لمولى كل منهما الاقتصاص منه ، وأما استرقاقه فيتوقف على رضى مولى القاتل ، فلو سبق أحدهما بالاقتصاص ، سقط حق الآخر بسقوط موضوعه ، ولو رضى المولى باسترقاقه - فعندئذ - إن اختار أحدهما استرقاقه واقتص الآخر ، سقط حق الأول ، وإن اختار الآخر الاسترقاق أيضاً اشترك معه ، ولا فرق في ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده ، كما لا فرق في ذلك بين قتله العبدين دفعة واحدة ، أو على نحو التعاقب ، نعم إذا استرقه مولى الأول وبعد ذلك قتل الثاني ، كان مولى الثاني بالخيار بين قتله واسترقاقه مع رضى مولاه الثاني . ( مسألة 1010 ) : لو قتل عبد عبداً لشخصين عمداً ، اشتركا في القود والاسترقاق ، فكما أن لهما قتله ، فكذلك لهما استرقاقه بالتراضي مع مولى القاتل ، ولو طلب أحدهما من المولى ما يستحقه من القيمة فدفعه إليه ، سقط حقّه عن رقبته ولم يسقط حق الآخر ، فله قتله بعد ردّ نصف قيمته إلى