الشيخ محمد إسحاق الفياض
340
منهاج الصالحين
( مسألة 1003 ) : لو قتل المكاتب عبداً عمداً فإن كان مشروطاً ، أو مطلقاً لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً ، فحكمه حكم القنّ ، وأن أدىّ منه شيئاً لم يقتل به ، ولكن تتعلق الجناية برقبته بقدر ما بقي من الرقية ، ويسعى في نصيب حرّيته إذا لم يكن عنده مال ، والا فيؤدي من ماله ، فان عجز كانت الدية على مولى المكاتب ، واما ما تعلق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ليستوفي حقه ، ولا يكون مولى القاتل ملزماً بدفعه الدية إلى مولى المقتول ، ولا فرق في ذلك بين كون القاتل أو المقتول ذكراً أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كون المقتول قناً أو مدبراً . ( مسألة 1004 ) : لو قتل المكاتب الّذي تحرّر مقدار منه مكاتباً مثله عمداً ، فان تحرّر من المقتول بقدر ما تحرّر من القاتل أو أكثر ، قتل به ، وإلاّ فالمشهور أنه لا يقتل ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، والأقرب أنّه يقتل . ( مسألة 1005 ) : إذا قتل عبد عبداً خطأ ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكّه بأداء دية المقتول ، وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه ويستوفي حقه من قيمته ، فان تساوت القيمتان فهو ، وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول ردّ الزائد إلى مولى القاتل ، وإن نقصت عنها ، فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل ويطالبه بالنقص ، ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكراً أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كونه قناً أو مدبّراً ، أو مكاتباً مشروطاً ، أو مطلقاً لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً ، وأمّا لو قتل مكاتباً تحرّر مقدار منه ، فقد ظهر حكمه ممّا تقدم . ( مسألة 1006 ) : لو كان للحرّ عبدان قتل أحدهما الآخر ، خيّر المولى بين قتل القاتل والعفو عنه .