الشيخ محمد إسحاق الفياض

331

منهاج الصالحين

يشتغل قلبه ويؤدي وظائفه ، بحيث لو قام الطبيب برفع هذا الجهاز عنه مات فوراً ، ولهذا يعامل معه معاملة الميت ، ويقول انّه مات طبيعياً ولا أمل في حياته بموجب القانون الطبي ، الا إذا كانت هناك معجزة منه تعالى ، ففي هذه الحالة هل يجوز رفع الجهاز عنه ليموت إصطناعياً أيضاً ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يجوز من وجهة النظر الشرعية . وقد تسأل انه إذا لم يجز ذلك شرعاً ، فهل عليه قصاص إذا رفعه عنه ومات ، وإذا لم يكن عليه قصاص فهل عليه دية ؟ والجواب : لا هذا ولا ذاك ، اما القصاص فالظاهر أنه غير محتمل ، لان موضوعه القتل العمدي وهو لا يصدق عليه ، لوضوح ان من يرفع الجهاز عنه لا يقال إنه قتله ، وبكلمة ان حياته الطبيعية قد توقفت والموجود انما هو الحياة الاصطناعية له بواسطة الجهاز الطبي ، ومن المعلوم ان القتل لا يصدق على رفع ذلك الجهاز ، لأنه عبارة عن اذهاب الحياة الطبيعية ، واما الدية فالامر فيها أيضاً كذلك ، باعتبار انها مترتبة على القتل وهو لا يصدق عليه ، والخلاصة ان رفع الجهاز عنه وان كان غير جائز شرعاً ، إلاّ انه لا قصاص ولا دية على من يقوم برفعه عنه . ( مسألة 973 ) : إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصداً كل منهما قتله ، فاندملت إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية ، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل وعليه القود ، ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف ، أو الدية مع التراضي ، وإذا أخذ الدية منه ، فهل يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ؟ والجواب : لا يرد إليهم ، لعدم الدليل على الردّ .