الشيخ محمد إسحاق الفياض
332
منهاج الصالحين
( مسألة 974 ) : لو جرح اثنان شخصاً جرحين بقصد القتل فمات المجروح بالسّراية ، فادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الولي ، نفذ اقراره على نفسه ولم ينفذ على الآخر ، وعليه فيكون الوليّ مدعياً استناد القتل إلى جرح الآخر وهو منكر له ، وحينئذ فعلى الوليّ الاثبات وإلاّ فعلى الآخر الحلف أو ردّه على الولي ، وإذا امتنع عن الحلف والردّ معاً ، سقط حقه ، وإن صدّقه الآخر دون الولي نفذ على نفسه دونه ، وعندئذ فإذا اقتصّ الولي من المقر ، فلا يحق لوارثه ان يطالب من المدعي بشيء من الدية ، كما أنه إذا طولب بالدية فليس له الامتناع عن اكمالها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ليس للولي ان يقتصّ من المدعي أو يطالبه بالدية الا بعد المرافعة واثبات انّ القتل مستند إلى جرحه أيضاً . ( مسألة 975 ) : إذا قطع اثنان يد شخص ، ولكن أحدهما قطع من الكوع والآخر من الذراع فمات بالسراية ، فان استند الموت إلى كلتا الجنايتين معاً كان كلاهما قاتلا ، وان استند إلى قاطع الذراع ، فالقاتل هو الثاني والأول جارح ، نظير ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر ، فالأول جارح ، والثاني قاتل ولكل حكمه . ( مسألة 976 ) : لو كان الجارح والقاتل واحداً ، فهل تدخل دية الطرف في دية النفس أم لا ؟ وجهان : الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة واحدة وما إذا كانا بضربتين ، فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية اصالة . وعلى الثاني فالمشهور ، التداخل أيضاً والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، والأقرب عدم