الشيخ محمد إسحاق الفياض

325

منهاج الصالحين

بدواء مسموم ، أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات ، فإن كان الموت مستنداً إلى فعل نفسه ، فلا قود ولا دية على الجارح . نعم لوليّ الميّت القصاص من الجاني بنسبة الجرح ، أو أخذ الدية منه كذلك ، وان كان مستنداً إلى الجرح فعليه القود ، وان كان مستنداً اليهما معاً ، كان لوليّ المقتول القود بعد ردّ نصف الديّة اليه ، وله العفو وأخذ نصف الديّة منه . ( مسألة 958 ) : لو ألقاه من شاهق قاصداً به القتل ، أو كان مما يترتب عليه القتل عادة ، فمات الملقى في الطريق خوفاً قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود ، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصداً به قتله ، أو كان ممّا يترتب عليه الموت غالباً ، فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر . ( مسألة 959 ) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاصداً به قتله ، أو كان مما يترتب عليه القتل غالباً فقتله فعليه القود ، وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن لا يمكنه الاعتصام منه بفرار ، أو نحوه وإلاّ فهو المعين على نفسه ، فلا قود عليه ولا دية ، ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته ، فعليه القود ، لان القتل مستنداً اليه عامداً أو ملتفتاً ، والخلاصة ان من قصد قتل شخص ظلماً بآلة قاتلة أم بغيرها فقتله ، فعليه القود . ( مسألة 960 ) : لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد - مثلاً - وسريا فمات بالسراية ، فهل لوليّ المقتول قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية إليه ؟ والجواب : انه يعيد ، على أساس ان القتل غير مستند إلى جرح الجارح فقط ، بل هو مستند اليه والى عض الأسد معاً ، وحيث إن عض الأسد لا يكون دخيلاً في ترتب القصاص على المجموع المركب منه ومن جرح الجارح ، باعتبار ان أحد جزئية جرح غير متعمد وغير مضمون فلا أثر له ، والجزاء