الشيخ محمد إسحاق الفياض
319
منهاج الصالحين
عليه القصاص ؟ والجواب : انه لا يثبت ، وذلك لان القصاص مترتب على حصة خاصة من القتل العمدي ، وهي ما إذا كان ظلما وعدوانا بمقتضى قوله تعالى ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ) وثبوت ذلك اما باقرار القاتل به أو بإقامة البينة عليه ، ودعوى ان القتل العمدي الذي هو موضوع لوجوب القصاص حصة مقيده بعنوان عدمي ، وهي الذي لا يكون دفاعاً عن النفس أو العرض أو المال ، فإذا شك فيه فمقتضى الأصل عدمه ، مدفوعة جداً ، فان موضوع القصاص كما مرّ حصة مقيدة بعنوان وجودي وهو عنوان الظلم ، وعليه فالقتل العمدي المساوق للقتل ظلما موضوع له لا مطلقاً ولا مقيد بعنوان عدمي ، ومن الواضح انه لا يمكن اثبات انه ظلم بالأصل ، وعلى هذا فالورثة ان كانوا يدعون القتل عدوانا وظلما ، فعليهم اثباته بإقامة البينة ، وإلاّ فمقتضى الأصل عدمه ، وعندئذ فينتقل الامر إلى الدية ، إذ يكفي في ثبوته عدم كون القتل دفاعاً عن النفس أو العرض أو المال . ( مسألة 943 ) : يجوز للانسان ان يدفع الدابة الصائلة عن نفسه ، أو ما يتعلق به من مال وغيره ، فلو تلفت الدابة أو تعيبت بدفعه مع توقف الحفظ على ذلك فلا ضمان عليه ، نعم لو كان بامكانه المحافظة على نفسه أو عرضه أو ماله بالتخلص منها بالفرار فعليه ذلك ، ولا يجوز له اتلافها أو تعييبها حينئذ . ( مسألة 944 ) : لو عض يد انسان ظلماً ، فانتزع يده فسقطت أسنان العاض بذلك ، فلا قِوَد ولا دية وكانت هدراً . ( مسألة 945 ) : لو تعدى كل من رجلين على آخر ، ضمن كل منهما ما جناه على الآخر ، ولو كان أحدهما ساكتاً وغير متعمد فصال الآخر عليه و