الشيخ محمد إسحاق الفياض

318

منهاج الصالحين

دمه هدر . ( مسألة 938 ) : إذا دخل اللص دار شخص بالقهر والغلبة ، جاز لصاحب الدار محاربته ، فلو توقف دفعه عن نفسه أو أهله أو ماله على قتله ، جاز له قتله ، وكان دمه ضائعاً . ولا ضمان على الدافع ، ويجوز الكف عنه في مقابل ماله وتركه قتله ، هذا فيما إذا أحرز ذلك . واما إذا لم يحرز واحتمل ان قصد الداخل ليس هو التعدي عليه أو على عرضه أو ماله ، لم يجز له الابتداء بضربه أو قتله ، نعم له منعه عن دخول داره ، ولو توقف على ضربه دون الموت جاز . ( مسألة 939 ) : لو ضرب اللص فعطل وشل ، لم يجز له الضرب مرة ثانية ، لان ضرره اندفع بذلك ، ولو ضربه مرة ثانية فهي مضمونة . ( مسألة 940 ) : من اعتدى على زوجة رجل ، أو مملوكته أو غلامه أو نحو ذلك من أرحامه وأراد مجامعتها ، أو ما دون الجماع ، فله دفعه وان توقف دفعه على قتله ، جاز قتله ودمه هدر . ( مسألة 941 ) : من اطلع على قوم في دارهم لينظر عوراتهم ، فلهم زجره ، فلو توقف على أن يفقأوا عينيه ، أو يجرحوه فلا دية عليهم ، نعم لو كان المطلع محرماً لنساء صاحب المنزل ولم تكن النساء عاريات ، لم يجز جرحه ولا فقؤ عينيه . ( مسألة 942 ) : لو قتل رجلا في منزله وادّعى انه دخله بقصد التعدي على نفسه أو عرضه أو ماله ولم يعترف الورثة بذلك ، لزم القاتل اثبات مدعاه ، فان أقام البينة على ذلك أو على ما يلازمه ، فلا شيء عليه ودمه هدر ، وان لم يتمكن من إقامة البينة على ذلك ، فهل يثبت