الشيخ محمد إسحاق الفياض

315

منهاج الصالحين

( مسألة 921 ) : إذا قتل المرتد عن فطرة ، أو ملة ، مسلماً عمداً ، جاز لولي المقتول قتله فوراً ، وبذلك يسقط قتله من جهة ارتداده بسقوط موضوعه ، نعم لو عفا الولي ، أو صالحه على مال ، قتل من ناحية ارتداده . ( مسألة 922 ) : إذا قتل أحد المرتد عن ملة بعد توبته ، فإن كان معتقداً بقاءه على الارتداد ، لم يثبت القصاص ، ولكن تثبت الدّية . ( مسألة 923 ) : إذا تاب المرتد عن فطرة ، لم تقبل توبته بالنسبة إلى الاحكام اللازمة عليه ، من وجوب قتله وانتقال أمواله إلى ورثته وبينونة زوجته منه ، وأما بالإضافة إلى غير تلك الأحكام ، فالأظهر قبول توبته ، فتجري عليه أحكام المسلم ، فيجوز له ان يتزوج من زوجته السابقة ، أو امرأة مسلمة أخرى ، وغير ذلك من الأحكام . التّعزيرات ( مسألة 924 ) : من فعل محرّماً أو ترك واجباً إلهياً عالماً عامداً ، فعلى الحاكم الشرعي ان يعزّره دون الحد الشرعي ، حسب ما يراه فيه من المصلحة ، على أساس انّ في تطبيق هذه العقوبة على كل عاص ومتمرّد ، تأثير كبير في ردع الناس واصلاح المجتمع والتوازن وايجاد الامن فيه الذي هو الغاية القصوى والاهمّ للشارع ، ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين ، وبالاقرار ، وهل للحاكم الشرعي تطبيق تلك العقوبة بمقتضى علمه ؟