الشيخ محمد إسحاق الفياض

314

منهاج الصالحين

للخوف من القتل ، وأمّا الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم باسلامه في هذا الفرض ، وهو لا يخلو من اشكال ، بل الأظهر هو الحكم باسلامه ، على أساس ان السيرة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد جرت على قبول اسلام الكفرة بمجرد اظهارهم للشهادتين بدون فرق بين الكتابي وغيره . ( مسألة 916 ) : إذا صلى المرتد ، أو الكافر الأصلي في دار الحرب ، أو دار الاسلام ، فان قامت قرينة على أنها من جهة التزامه بالاسلام حكم به ، وإلاّ فلا ، إذ مجرد الصلاة بدون الدلالة على ذلك فلا قيمة لها . ( مسألة 917 ) : لو جنّ المرتد الملي بعد ردّته وقبل توبته لم يقتل ، وإن جنّ بعد امتناعه عن التوبة هل يقتل ، والجواب انه بعيد ، فان الامتناع عن التوبة وان كان شرط القتل ، الا ان تأثيره منوط بعدم عروض مانع ، والجنون مانع . ( مسألة 918 ) : لا يجوز تزويج المرتد بالمسلمة ، وقيل بعدم جواز تزويجه من الكافرة أيضاً ، وفيه اشكال ، بل الأظهر جوازه ولا سيما في الكتابيّة . ( مسألة 919 ) : لا ولاية للأب ، أو الجد المرتد على بنته المسلمة لانقطاع ولايتهما بالارتداد . ( مسألة 920 ) : يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده باعترافه بالشهادتين إذا كان ارتداده بانكار التوحيد ، أو النبوة الخاصة ، واما إذا كان ارتداده بانكار عموم نبوة نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لجميع البشر ، فلابدّ في توبته من رجوعه عما جحد وأنكر .