الشيخ محمد إسحاق الفياض
309
منهاج الصالحين
المال في وسطه وأخرجه الآخر منه ، فالقطع عليه دون الداخل ، على أساس أن المعتبر في الحدّ أمران : أحدهما : كسر الحرز وهتكه ، والآخر إخراج المال منه . ( مسألة 898 ) : لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مراراً متعددة - فعندئذ - إن عدّ الجميع عرفاً سرقة واحدة قطع ، وإلاّ فلا . ( مسألة 899 ) : إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب ، ثم أحدث فيه حدثاً تنقص به قيمته عن حدّ النصاب ، وذلك كأن يخرق الثوب ، أو يذبح الشاة ، ثم يخرجه ، فالظاهر أنه لا قطع . وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب ثم نقصت قيمته السوقية بفعله ، أو بفعل غيره ، فلا اشكال في القطع . ( مسألة 900 ) : إذا إبتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر النصاب ، فإن استهلكه الإبتلاع كالطعام فلا قطع ، وإن لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه ، فإن كان اخراجه متعذّراً ، فهو كالتالف فلا قطع أيضاً ، ولكنه يضمن المثل إن كان مثلياً ، والقيمة إن كان قيميّاً . وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقاً بعد خروج السارق من الحرز ، وجب عليه ردّ نفس العين ولا قطع أيضاً ، نعم لو ردّ إلى مالكه مثله ، أو قيمته ، ثم اتفق خروجه ، فالظاهر عدم وجوب ردّه عليه ، وأمّا لو ابتلع ما يكون بقدر النصاب في الحرز ثم خرج منه ، ولكن كان اخراجه من بطنه غير متعذر عادة ، وكان قصده اخراجه من الحرز بهذه الطريقة قطع ، ولو كان قصده من ذلك اتلافه ، ضمن ولا قطع عليه .