الشيخ محمد إسحاق الفياض
307
منهاج الصالحين
اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس فإن كل ذلك بحاجة إلى دليل ولا يوجد دليل عليه ، نعم للحاكم الشرعي تعزيره حسب ما يراه ، وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق ثانياً ولم تكن له رجل يسرى ، فإنه يسقط عنه القطع ولا تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمنى ، وهل ينتقل إلى الحبس ؟ والجواب : عدم الإنتقال بمقتضى الجّمود على ظاهر النص ، ولكن لا يبعد ذلك إذا رأى الحاكم الشرعي مصلحة فيه ، وكذلك إذا سرق ثالثة ، فإن الجمود على ظاهر النص عدم الحبس ، ولكن لا يبعد أن يكون اختيار ذلك بيد الحاكم إذا رأى . ( مسألة 887 ) : يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ، ولا أثر لها بعد ثبوته بالبيّنة ، وأما إذا ثبت بالإقرار ، ففي سقوطه بها اشكال والسقوط غير بعيد . ( مسألة 888 ) : لو قطع الحداد يد السارق مع علمه بأنها يساره ، فعليه القصاص ، وهل يسقط القطع عن السارق ؟ والجواب : أن السقوط غير بعيد ، وأما لو اعتقد بأنها يمينه فقطعها ثم بان أنها يساره ، فعليه الدية ويسقط به القطع عن السارق . ( مسألة 889 ) : إذا قطعت يد السارق ، ينبغي معالجتها والقيام بشؤونه حتى تبرأ . ( مسألة 890 ) : إذا مات السارق بقطع يده ، فلا ضمان على أحد . ( مسألة 891 ) : يجب على السارق ردّ العين المسروقة إلى مالكها ، وإن تعيّبت ونقصت قيمتها فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها وجب دفعها إلى ورثته ، وإن تلفت العين ضمن مثلها إن كانت مثلية ، وقيمتها إن كانت