الشيخ محمد إسحاق الفياض

302

منهاج الصالحين

( السادس ) : أن لا يكون السارق والداً لصاحب المتاع ، فلو سرق المتاع من ولده لم تقطع يده ، وأما لو سرق الولد من والده مع وجود سائر الشرائط قطعت يده ، وكذلك الحال في بقية الأقارب . ( السابع ) : أن يأخذ المال سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً وعلناً وأخذ المال ، لم يقطع . ( الثامن ) : أن يكون المال ملك غيره ، وأما لو كان متعلقاً لحق غيره ، ولكن كان المال ملك نفسه كما في الرهن ، أو كانت منفعته ملكاً لغيره ، كما في الإجارة لم يقطع . ( التاسع ) : أن لا يكون السارق عبداً للإنسان ، فلو سرق عبده من ماله لم يقطع ، وكذلك الحال في عبد الغنيمة إذا سرق منها . ( مسألة 875 ) : لا يقطع يد السارق في الطير على الأظهر ، وأما في حجارة الرخام وأشباه ذلك فهل يقطع ؟ والجواب : المشهور أنه يقطع إذا توفرت شروط القطع وهو الأقرب . مقدار المسروق المشهور بين الأصحاب : أنه يعتبر في القطع أن تكون قيمة المسروق ربع دينار ( والدينار عبارة عن ثماني عشرة حمصة من الذهب المسكوك ) وقيل يقطع في خمس دينار ، ولكن الأظهر أنه يقطع في ثلث دينار ، والسبب فيه أن ما دل على ذلك فقد جاء بهذا اللسان في جواب السؤال : كم يقطع السارق " أدناه على ثلث دينار " ، فإنه ناص في القطع على الثلث بالمطابقة ، وعدم