الشيخ محمد إسحاق الفياض

303

منهاج الصالحين

القطع على ما دونه بالالتزام ، وعليه فيعارض بمدلوله الإلتزامي ما دلّ على أنه يقطع على ربع دينار ، وما دلّ على أنه يقطع على خمس دينار ، كما أن الأول منهما تعارض الثاني بنفس هذه الطريقة ، وعلى هذا فيسقط الكل من جهة المعارضة ، وعندئذ فلا دليل على أنه يقطع على الربع ولا على الخمس ، فيتعين حينئذ الأخذ بما دل على أنه يقطع على الثلث فحسب ، حيث أنه لا معارض له في مدلوله هذا ( وهو مدلوله المطابقي ) . ( مسألة 876 ) : من نبش قبراً وسرق الكفن هل يقطع ؟ والجواب : نعم إذا كان معروفاً ومتعوداً على النبش ، وإلاّ فالأظهر أن عليه التعزير دون القطع ، هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً ، وهل يشترط ذلك في المرة الأولى ؟ والجواب : نعم ، وإذا كرر منه النبش ، وجرى عليه الحد ، قتل في الثالثة . ما يثبت به حدّ السرقة ( مسألة 877 ) : لا يثبت حدّ السرقة إلاّ بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشهادة النساء منفردات ، على أساس أن حجيتهما أنما هي في موارد خاصة لا في كل مورد ، ولا دليل عليها في المقام . ( مسألة 878 ) : المعروف بين الأصحاب أنه يعتبر في ثبوت حدّ السرقة الإقرار مرّتين ، وهو لا يخلو عن اشكال ، فالأظهر ثبوته بالإقرار مرة واحدة . وأما الغرم فلا اشكال في ثبوته بالإقرار مرّة .