الشيخ محمد إسحاق الفياض

289

منهاج الصالحين

أنواعها في زمن الغيبة ، إذ لا يحتمل اختصاص تطبيق تلك الأحكام بزمن الحضور ، بل هو مقطوع البطلان ، وقد مرّ أن ولاية التطبيق في زمن الغيبة إنما هي للحاكم الشرعي الجامع للشروط . ( مسألة 820 ) : على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله ، كحدّ الزنا ، وشرب الخمر ، والسرقة ونحوهما . وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها على مطالبة من له الحق حدّاً كان ، أو تعزيراً . ( مسألة 821 ) : لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتبة على الزنا بين الحي والميت ، فلو زنى بامرأة ميتة ، فإن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد . الثاني : اللواط ( مسألة 822 ) : المراد باللواط وطء الذكران ، ويثبت بشهادة أربعة رجال ، وبالإقرار أربع مرّات ، وهل يثبت بأقل من ذلك ؟ والجواب : المشهور أنه لا يثبت بالأقل ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، نعم لا يجب ترتيب أحكامه إلا بعد الإقرار أربع مرات . ويعتبر في المقرّ العقل والاختيار والحرية ، فلو أقر المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحد . ( مسألة 823 ) : حد اللائط المحصن أحد أمور على سبيل التخيير . الأول : ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت . الثاني : إهداؤه من جبل مشدود اليدين والرجلين .