الشيخ محمد إسحاق الفياض

286

منهاج الصالحين

ما دامت عنده كذلك ، فهو محصن ، وأما إذا لم تكن عنده كذلك ، فلا يكفي في احصانه ، ويؤكد ذلك ما ورد في مجموعة من الروايات ، من أن المعيار في الإحصان وعدمه ، هو أن يكون عند الرجل ما يغنيه ، بمعنى إن باستطاعته متى أراد وشاء الاستمتاع بها ، وأما من ليس باستطاعته ذلك ، سواءاً كان من ناحية السفر أو الحبس أو غير ذلك ، فلا يكون محصناً . ( مسألة 802 ) : المطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة ، فلو زنت والحال هذه عالمة بالحكم والموضوع رجمت ، وكذلك زوجها ، ولا رجم إذا كان الطلاق بائناً أو كانت العدة ، عدة وفاة . ( مسألة 803 ) : لو طلق شخص زوجته خلعاً ، فرجعت الزوجة بالبذل ، ورجع الزوج بها ثم زنى قبل أن يطأ زوجته ، فهل يرجم وكذلك زوجته ؟ والجواب : أن ذلك غير بعيد ، باعتبار أنها كانت عنده بحيث متى شاء الاستمتاع بها فله ذلك ، وكذا المملوك لو أعتق ، والمكاتب لو تحرر ، فإنهما لو زنيا قبل أن يطئا زوجتيهما ، رجما . ( مسألة 804 ) : إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة ، سواءاً كان محصناً أم غير محصن ، شاباً أو شيخاً ، وكذلك الحال في المملوكة ، ولا تغريب عليهما ولا جزّ ، نعم المكاتب إذا تحرر منه شيء جلد بقدر ما أعتق وبقدر ما بقي ، فلو أعتق نصفه جلد خمساً وسبعين جلدة ، وإن اعتق ثلاثة أرباعه ، جلد سبعاً وثمانين جلدة ونصف جلدة ، ولو أعتق ربعه ، جلد اثنتين وستين جلدة ونصف جلدة ، وكذلك الحال في المكاتبة إذا تحرّر منها شيء . ( مسألة 805 ) : هل تجلد المستحاضة ما لم ينقطع عنها الدم ؟