الشيخ محمد إسحاق الفياض

283

منهاج الصالحين

مجيئه إذا كان هناك شاهد رابع بنى على أن يشهد مع هؤلاء ، ولكنه تأخّر عن الشهادة لسبب أو آخر ، وأما إذا لم يكن هناك شاهد رابع أو كان ، ولكنه امتنع عن الشهادة ، فيحدّ هؤلاء الشهود حدّ القذف . ( مسألة 792 ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً ، وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة ، أو كافرة ، وأما إذا زنى كافر بكافرة ، أو لاط بمثله ، فالإمام مخير بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملّته ، لكي يحكموا عليه بما تقتضي شريعتهم . حدّ الزّاني ( مسألة 793 ) : من زنى بذات محرم له كالأم والبنت والأخت وما شاكل ذلك ، يقتل بالضرب بالسيف في رقبته ، ولا يجب جلده قبل قتله ولا فرق في ذلك بين المحصن وغيره ، والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والشيخ والشاب ، كما لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته ، والأظهر عموم الحكم للمحرّم بالرّضاع ، أو بالمصاهرة ، نعم يستثنى من المحرّم بالمصاهرة زوجة الأب ، فإن من زنى ، بها يرجم وإن كان غير محصن . ( مسألة 794 ) : إذا زنى الذمّي بمسلمة ، قتل . ( مسألة 795 ) : إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها ، قتل من دون فرق في ذلك بين المحصن وغيره . ( مسألة 796 ) : الزاني إذا كان شيخاً وكان محصناً ، يجلد ثم يرجم ، وكذلك الشيخة إذا كانت محصنة ، وأما إذا لم يكونا محصنين ، ففيه الجلد