الشيخ محمد إسحاق الفياض
284
منهاج الصالحين
فحسب ، وإذا كان الزاني شاباً أو شابة ، فإنه يرجم إذا كان محصناً ، ويجلد إذا لم يكن محصناً . ( مسألة 797 ) : هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى البالغ . المحصن بصبية ، أو مجنونة فلا رجم ، فيه خلاف ، ذهب جماعة إلى الإختصاص ، منهم المحقق في الشرائع ، ولكن الظاهر عموم الحكم . ( مسألة 798 ) : إذا زنت المرأة المحصنة ، وكان الزاني بها بالغاً رجمت ، وأما إذا كان الزاني صبياً غير بالغ ، فلا ترجم ، وعليها الحدّ كاملا . ويجلد الغلام دون الحدّ . ( مسألة 799 ) : قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصناً يضرب مائة جلدة ، ولكن مع ذلك يجب جزّ شعر رأسه ، أو حلقه ، ويغرّب عن بلده سنة كاملة ، ويفرق بينه وبين أهله . وهل يختص هذا الحكم - وهو جزّ شعر الرأس ، أو الحلق والتغريب - بمن أملك ولم يدخل بها ، أو يعمه وغيره ؟ فيه قولان : الأظهر هو الإختصاص ، كما هو مورد النصّ ، وأما المرأة فلا جزّ عليها بلا اشكال ، وأما التغريب ففي ثبوته اشكال ، والأقرب الثبوت . ( مسألة 800 ) : يعتبر في احصان الرجل أمران : ( الأول ) : الحرّية ، فلا رجم على العبد . ( الثاني ) : أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك ، وهو متمكن من وطئها متى شاء وأراد ، فلو كانت زوجته غائبة عنه ، بحيث لا يتمكن من الاستمتاع بها ، أو كان محبوساً فلا يتمكن من الخروج إليها ،