الشيخ محمد إسحاق الفياض

27

منهاج الصالحين

وهل يحلق الولادة عن وطء شبهة بالولادة عن نكاح صحيح ؟ والجواب : ان الالحاق لا يخلو عن اشكال ، والاحتياط لا يترك . ( مسألة 61 ) : إذا تعدد النكاح الصحيح على امرأة ، بان طلقها الزوج الأوّل أو مات عنها وله منها لبن عن ولادة ، أو كانت حاملاً منه فوضعت حملها وصارت ذات لبن ، ثم تزوجت من آخر وصارت حاملاً منه ، فلها حالات : الأولى : انها أرضعت جارية أو غلاماً بهذا اللّبن ، ففي هذه الحالة لا شبهة في أن اللبن للأوّل من دون فرق بين ان يكون الارضاع في العدّة أو بعدها ، على أساس ان الطلاق أو الموت لا يقطع نسبة اللبن عنه . الثانية : انها أرضعت به بعد ان تزوجّت بآخر ، ففي هذه الحالة أيضاً يكون اللبن للأوّل ، من دون فرق بين ان يكون ارضاعها قبل الحمل من الثاني أو بعده ، ما دام اللبن لبن الولادة من الأول . الثالثة : انها أرضعت بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع في حال تجدّدت الزيادة في اللبن التي تكون مستندة إلى الحمل ، ففي هذه الحالة هل يتحقق نشر الحرمة بالارتضاع من هذا اللبن أو لا ؟ والجواب : ان الارتضاع منه إذا كان بمقدار لولا تلك الزيادة ، لكان أيضاً موجبا لاشتداد العظم وانبات اللحم تحقق الرضاع المحرم وإلاّ فلا ، ولا يتحقق بخمس عشرة رضعة ولا بيوم وليلة ، على أساس ان نشر الحرمة انما يتحقق بخمس عشرة رضعة كاملة متوالية أو باليوم والليلة كذلك ، إذا كان الارتضاع من لبن الولادة لا من المركب منه ومن غيره ، إلاّ ان يقال إن هذه