الشيخ محمد إسحاق الفياض

269

منهاج الصالحين

والجواب : أما الشهادة في مقام المرافعة والمنازعة ، فلا تجوز لما مرّ من أن المعتبر فيها أن تكون عن حس أو قريب من الحس ، وأما الشهادة بمعنى الأخبار به مستندة إلى الإستفاضة فلا مانع منها ، وكذلك الحال في غي النسب كالوقف والنكاح ، والملك وغيرها ، فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة ، إلا أنه لا تجوز الشهادة بها استناداً إليها ، وإنما تجوز الشهادة بالاستفاضة . ( مسألة 739 ) : يثبت الزنا ، واللواط ، والسحق ، بشهادة أربعة رجال ، ولا يثبت بغيرها إلاّ الزنا خاصة ، فإنه يثبت بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين أيضاً . وهل يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء ؟ والجواب : أنه يثبت بها ، ولكن لا يترتب عليه إلا الجلد فحسب ، وأما الرجم فلا . ( مسألة 740 ) : تثبت السرقة ، وشرب الخمر ونحوهما من موجبات الحد بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت شيء من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ، على أساس أن الثبوت بحاجة إلى دليل ، ولا دليل على ثبوتها بتلك الشهادات . ( مسألة 741 ) : لا يثبت الطلاق والخلع والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة والوكالة ، وما شاكل ذلك في غير ما يأتي إلا بشاهدين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا بشاهد ويمين ولا منضمات . ( مسألة 742 ) : يثبت القتل بشهادة النساء ، ولكن لا يثبت بها القود لا منفردات ولا منضمات ، وإنما يثبت بها الدية فحسب ، وبكلمة أن مقتضى القاعدة عدم قبول شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات ، إلا في موارد خاصة التي قام الدليل على قبول شهادتهن فيها كذلك وأشير إلى جملة من هذه