الشيخ محمد إسحاق الفياض

267

منهاج الصالحين

شهادتهم ، وحينئذ فإن قلنا بأن الخصم يشمل العدو فلا تقبل شهادته ، وإن قلنا بأنه لا يشمله فلا مانع من قبول شهادته ، لأن العداوة والبغض القلبي لا تنافي العدالة عملا وخارجاً ، والاستقامة في الدين ، كما إذا لم يصدر منه أي عمل بالنسبة إلى عدوه خارجاً ينافي عدالته ، والأقرب الاحتمال الثاني ، لأن الخصم هو المنازع والمجادل في أمر ما ، لا أنه عدوه قلباً ، وعدم قبول شهادته لا من جهة أنه ينافي عدالته ، بل لعل من جهة أنه لما كان خصمه وطرفه في النزاع ، فشهادته مريبة . ( مسألة 728 ) : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة ، فتسمع شهادة الأب لولده ، وعلى ولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وأما قبول شهادة الولد على الوالد ففيه خلاف ، والأظهر القبول . ( مسألة 729 ) : تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها ، وأما شهادة الزوجة لزوجها ، أو عليه ، فتقبل إذا كان معها غيرها ، وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكدّت بينهما الصداقة والصحبة . ( مسألة 730 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك حرفه له . ( مسألة 731 ) : إذا تحمل الكافر ، والفاسق ، والصغير ، الشهادة وأقاموها بعد زوال المانع قبلت ، وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردّت ، ولكن إذا أعادوها بعد زواله قبلت . ( مسألة 732 ) : تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ، وكذلك الأجير بعد مفارقته لصاحبه ، وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ، فلا تقبل على الأظهر .