الشيخ محمد إسحاق الفياض
255
منهاج الصالحين
الانقطاع إقامة البيّنة على مدعاه ، فإن لم يمكن ، حكم بالدوام مع يمين مدعيه ، وكذلك الحال إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزّوجة . ( مسألة 702 ) : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة ، وادّعى شخص آخر زوجيتها له ، فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيهما شاء . ( مسألة 703 ) : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها بالحال ، وادّعى رجل آخر زوجيتها كذلك ، وأقام كل منهما البيّنة على مدّعاه ، حلف أكثرهما عدداً في الشهود ، فإن تساويا أقرع بينهما ، فأيهما أصابته القرعة كان الحلف له ، وإذا لم يحلف أكثرهما عدداً أو من أصابته القرعة ، لم تثبت الزوجية لسقوط البيّنتين بالتعارض ، وإذا أنكرت الزوجة الزوجية مع كل منهما ، فإن أقام أحدهما البيّنة على أنها زوجته فهو ، وإن لم تكن بيّنة لأيّ منهما ، فللزوجة أن تحلف وبذلك تنتهي الدعوى ، نعم إذا حكم الحاكم بأنها زوجته بالبيّنة أو نحوها ، وهي كانت تعلم بعدمها واقعاً وبكذب البيّنة ، لم تجز حينئذ لها المطاوعة له ، وعليها التخلص منه بأي وسيلة متاحة لها . ( مسألة 704 ) : إذا اختلفا في عقد ، فكان الناقل للمال مدّعياً للبيع ، وكان المنقول إليه المال مدعياً الهبة ، فالقول قول مدّعي الهبة ، وعلى مدّعي البيع الإثبات ، وأما إذا انعكس الأمر ، فادّعى الناقل الهبة وإدّعى المنقول اليه البيع ، فالقول قول مدعي البيع الهبية الاثبات ، على أساس ان مدعي الهبية إذا كان مالكاً فيما أنه يدعي شيئاً زائداً على الآخر ، وهو رجوعه إلى العين وأخذها منه ، فعليه اثباته .