الشيخ محمد إسحاق الفياض
256
منهاج الصالحين
( مسألة 705 ) : إذا ادّعى المالك الإجارة ، وادّعى الآخر العارية ، فالقول قول مدّعي العارية ، باعتبار أن المالك يدّعي اشتغال ذمة الآخر بالأجرة ، فعليه الإثبات ، ولو انعكس الأمر ، كان القول قول المالك ، باعتبار أن مدّعي الإجارة يدعى ملك المنفعة في المدة المعلومة وعليه اثباته . ( مسألة 706 ) : إذا اختلفا فادّعى المالك أن المال التالف كان قرضاً ، وادّعى القابض أنه كان وديعة ، فالقول قول المالك مع يمينه للنص ، وأما إذا كان المال موجوداً وكان قيمياً ، فالقول قول من يدّعي الوديعة ، على أساس أن مدعي القرض يدعي الضمان واشتغال ذمة الآخر بالقيمة وعليه الإثبات ، نعم إذا كان المال الموجود مثلياً ، فلا أثر للدعوى ، حيث أنه ليس لمدّعي القرض الامتناع عن قبول المال الموجود ، وهذا بخلاف ما إذا كان قيمياً ، فله الامتناع عن قبوله والمطالبة بقيمته . ( مسألة 707 ) : إذا اختلفا ، وادعى المالك أن المال كان وديعة ، وادّعى القابض أنه كان رهناً ، فإن كان الدين ثابتاً ، فالقول قول القابض مع يمينه للنص ، وإلاّ فالقول قول المالك . ( مسألة 708 ) : إذا اتفقا في الرهن ، وادّعى المرتهن أنه رهن بألف درهم - مثلا - وادّعى الراهن أنه رهن بمائة درهم ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، فإن المرتهن بما أنه يدّعي شيئاً زائداً على الراهن ، فعليه الإثبات هذا إضافة إلى أن ذلك منصوص . ( مسألة 709 ) : إذا اختلف زيد وعمرو في بيع الدار وإجارتها ، فادعى زيد القابض للدار البيع وعمرو المالك لها الإجارة ، فلذلك صورتان : الأولى : أن الثمن في البيع إذا كان أكثر من الأجرة في الإجارة ، كما هو