الشيخ محمد إسحاق الفياض

254

منهاج الصالحين

أقام البيّنة على أنه كان في يده سابقاً ، أو كان ملكاً له كذلك ، فلا أثر لها ، ولا تثبت بها ملكيته فعلا ، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد ، نعم للمدعى أن يطالبه بالحلف ، وإن أقام البيّنة على أن يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له ، أو إجارة منه ، أو غصب عنه ، حكم بها له ، وسقطت اليد الفعلية عن الاعتبار ، نعم إذا أقام ذو اليد أيضاً البيّنة على أن المال له فعلا ، حكم له مع يمينه ، ولو أقر ذو اليد بأن المال كان سابقاً ملكاً للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع ، أو نحوه ، فإن أقام البيّنة على مدعاه فهو ، وإلاّ فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه . فصل الاختلاف في العقود ( مسألة 701 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادّعى الزوج الانقطاع ، وادّعت الزوجة الدوام ، أو بالعكس ، فالظاهر أن القول قول مدعي الدوام ، وعلى مدعي الانقطاع إقامة البيّنة على مدعاه ، باعتبار أن مرجع هذه الدعوى إلى دعوى الإطلاق والتقييد ، فإن من يدعي الدوام يدعي الإطلاق ومن يدعي الانقطاع يدعي التقييد ، وحيث أن الإطلاق عبارة عن عدم التقييد البديل له على ما بيّناه في محله ، فعلى هذا من يدعي الدوام يدعي اطلاق الزوجية المنشأة من قبل الزوجين وعدم التقييد بفترة معينة ، ومن يدعي الانقطاع يدعي تقييد تلك الزوجية بفترة معينة ، وبما أنه يدعي شيئاً زائداً وهو التقييد ، فعلية اثباته دون من يدعي الإطلاق ، وعلى مدعي