الشيخ محمد إسحاق الفياض

253

منهاج الصالحين

العدد ، لما مر من أن معتبرة عمار لا تدل على حكم هذه الصورة ، وعليه فلا مانع من التمسك بالموثقة فيها ، والحكم بالرجوع إلى القرعة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، كان المال للحالف ، وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البيّنة . وعلى الثالث : فإن حلف أحدهما دون الآخر ، فالمال له ، وإن حلفا معاً ، فهل يحكم بالتنصيف بينهما أو القرعة ؟ والجواب : لا يبعد القرعة ، لأن شمول المعتبرة للمقام لا يخلو عن اشكال ، فإن دلالتها على التنصيف في فرض حلفهما معاً إنما هي فيما أقاما البيّنة لا مطلقاً ، فمن أجل ذلك لا يبعد أن يرجع إلى الموثقة والحكم بالقرعة ، وأما إذا لم يحلفا ولا أحدهما ، فالمرجع هو القرعة ، ثم أن المراد بالبيّنة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين ، وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي ، فهي لا تكون بينة وإن كان يثبت بها الحق على ما تقدم . ( مسألة 698 ) : إذا كان صاحب اليد ادّعى الجهل بالحال وأن المال انتقل إليه من غيره بإرث أو نحوه ، والمدعي كان يصدقه في ذلك ، ولكنه ادّعى أن من انتقل منه المال إليه قد غصبه أو كان المال عارية عنده أو غير ذلك ، فعندئذ إن أقام بيّنة على ذلك ، حكم بأن المال له ، وإلاّ فهو لصاحب اليد . ( مسألة 699 ) : إذا ادعى شخص مالا في يد آخر ، وهو يعترف بأن المال لغيره وليس له ، ارتفعت عنه المخاصمة - فعندئذ - إن أقام المدعي البيّنة على أن المال له ، حكم بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب . ( مسألة 700 ) : إذا ادّعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا ، فإن