الشيخ محمد إسحاق الفياض

252

منهاج الصالحين

عدداً أخذ بها وألغيت الأخرى . الثانية : ما إذا حلفا جميعاً ، والحكم في هذه الصورة التنصيف بمقتضى المعتبرة ، وبها تقيد اطلاق الموثقة بما إذا لم يحلفا معاً . الثالثة : ما إذا حلف أحدهما دون الآخر ، ففي هذه الصورة يحكم بأن المال للحالف . وعلى الثاني : كان المال لمن كانت عنده بيّنة مع يمينه ، وفي جواز الاكتفاء بالبيّنة وحدها إشكال ، والأظهر عدمه ، على أساس أنه منكر من جهة ، وعلى الثالث يتوجه إليهما الحلف ، على أساس أن كلا منهما منكر لما يحلفا في يد الآخر ، فإذا حلفا معاً ، حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعاً ، فالحكم التنصيف أيضاً بمقتضى اليد كما مر ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم له . وأما ( الصورة الثالثة ) : فإن صدّق من بيده المال أحدهما دون الآخر ، فتدخل في الصورة الأولى ، وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها ، وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معاً ، جرى عليها أحكام الصورة الثانية ، وإن لم يعترف بأن لهما ، كان حكمها حكم الصورة الرابعة . وأما ( الصورة الرابعة ) : ففيها أيضاً قد تكون لكل منهما بيّنة على أن المال له وأخرى تكون لأحدهما ، وثالثة ، لا تكون بيّنة أصلا ، فعلى الأول : إن حلفا جميعاً كان المال بينهما نصفين وإن نكلا جميعاً ، فهل يقسّم المال بينهما نصفين أو يرجع إلى القرعة ؟ والجواب : الأقرب القرعة إذا كانت البيّنتان المقيمتان متساويتين في