الشيخ محمد إسحاق الفياض

249

منهاج الصالحين

والجواب : أن السقوط غير بعيد . ( مسألة 692 ) : إذا كان مال شخص في يد غيره ، جاز له أخذه منه بدون إذنه ، وأما إن كان ديناً في ذمته فإن كان المدعى عليه معترفاً بذلك وباذلا له ، فلا يجوز له أخذه من ماله بدون إذنه . وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق ، كما إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعند ئذ يترافعان عند الحاكم . وأما إذا كان امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفاً به أو جاحداً ، جاز لمن له الحق المقاصة من أمواله ، والظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإن كان تحصيل الإذن أحوط ، وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم الحاكم بالترافع عنده ، وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضاً عن ماله الشخصي إن لم يتمكن من أخذه منه . ( مسألة 693 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع تعديل القيمة فلا يجوز أخذ الزائد . ( مسألة 694 ) : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على كراهة . ( مسألة 695 ) : لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق ، فيجوز له أن يوكل غيره فيها ، بل يجوز ذلك للولي أيضاً ، فلو كان للصغير ، أو المجنون مال عند آخر فجحده ، جاز لوليهما المقاصة منه . وهل للحاكم الشرعي أن يقبض من أموال من يمتنع عن أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة ولاية ؟ والجواب : الأظهر أن له ذلك نظرياً ، ولكن عملية التطبيق تتوقف على بسط يده .