الشيخ محمد إسحاق الفياض

250

منهاج الصالحين

فصل في دعوى الأملاك ( مسألة 696 ) : لو ادّعى شخص مالا لا يد لأحد عليه ، حكم به له ، فلو كان كيس بين جماعة وادّعاه واحد منهم دون الباقين ، قضى له . ( مسألة 697 ) : إذا تنازع شخصان في مال ، ففيه صور : ( الأولى ) : أن يكون المال في يد أحدهما . ( الثانية ) : أن يكون في يد كليهما . ( الثالثة ) : أن يكون في يد ثالث . ( الرابعة ) : أن لا تكون عليه يد . ( أما الصورة الأولى ) : فتارة تكون لكل منهما البينة على أن المال له ، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا تكون بيّنة أصلا ، فعلى الأول فإن كان ذو اليد منكراً لما ادعاه الآخر ، حكم بأن المال له مع حلفه لقوله ( عليه السلام ) في معتبرة بن عمار " فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة قال إقض بها للحالف الذي هي في يده " وهذه المعتبرة تقيد اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة غياث بن إبراهيم " وكلاهما أقاما البيّنة أنه انتجها فقضى بها للذي في يده " بما إذا حلف لا مطلقاً ، وأما معتبرة سماعة ، فإنها وإن كانت تدل على أن المدعيين إذا أقاما البيّنة وكانتا متساويتين في العدد ، فالمرجع في ذلك القرعة ، ومقتضى إطلاقها أنها المرجع ، سواءً أحلف ذو اليد أم لم يحلف ، إلا أنه لابد من رفع اليد عن اطلاقها بما إذا لم يحلف ، وأما إذا حلف فيحكم بأن المال له ، فإذن