الشيخ محمد إسحاق الفياض
244
منهاج الصالحين
الآخرون ، ثبت حق الحالف دون الممتنع ، فإن كان المدعى به ديناً ، أخذ الحالف حصته ، ولا يشاركه فيها غيره ، وإن كان عيناً ، شاركه فيها غيره ، وكذلك الحال في دعوى الوصية بالمال لجماعة ، فإنهم إذا أقاموا شاهداً واحداً ، ثبت حق الحالف منهم دون الممتنع . ( مسألة 679 ) : لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم صغير ، فهل لوليه الحلف لاثبات حقه ، أو تبقى حصته إلى أن يبلغ . والجواب : المشهور أنه ليس لوليه الحلف ، باعتبار أنه ليس صاحب الحق ، والمعتبر إنما هو حلف صاحب الحق ، وهو لا يخلو عن قوة ، وعليه فإذا مات الصبي قبل بلوغه ، قام وارثه مقامه ، فإن حلف فهو ، وإلاّ فلا حق له . ( مسألة 680 ) : إذا ادّعى بعض الورثة أن الميت قد أوقف عليهم داره - مثلا - نسلا بعد نسل ، وأنكره الآخرون ، فإن أقام المدعون البيّنة تثبت الوقفية ، وكذلك إذا كان لهم شاهد واحد وحلفوا جميعاً ، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفية ، وقسم المدعى به بين الورثة بعد اخراج الديون والوصايا إن كان على الميت دين ، أو كانت له وصية ، وبعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعي للوقفية آخذاً بإقراره ، ولو حلف بعض المدعين دون بعض ، ثبتت الوقفية في حصة الحالف ، فلو كانت للميت وصية ، أو كان عليه دين ، أخرج من الباقي ، ثم قسم بين سائر الورثة ( مسألة 681 ) : إذا امتنع بعض الورثة عن الحلف ، ثم مات قبل حكم الحاكم ، قام وارثه مقامه ، فإن حلف ثبت الوقف في حصّته ، وإلاّ فلا .