الشيخ محمد إسحاق الفياض
245
منهاج الصالحين
فصل في القسمة ( مسألة 682 ) : تجري القسمة في الأعيان المشتركة المتساوية الأجزاء ، وللشريك أن يطالب شريكه بقسمة العين ، فإن امتنع أجبر عليها . ( مسألة 683 ) : تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الأجزاء على صور : ( الأولى ) : أن يتضرر الكل بها . ( الثانية ) : أن يتضرر البعض دون بعض . ( الثالثة ) : أن لا يتضرر الكل ، فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالإجبار ، وتجوز بالتراضي ، وعلى الثانية فإن رضى المتضرر بالقسمة فهو ، وإلاّ فلا يجوز اجباره عليها ، وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها . ( مسألة 684 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته ، سواءاً أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأول : كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة ، كالحبوب ، والأدهان ، والنقود ، وما شاكل ذلك . والثاني : كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة ، كالثياب ، والدور ، والدكاكين والبساتين ، والحيوانات ، وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لابدّ أولا من تعديل السهام من حيث القيمة ، كأن كان ثوب يسوى ديناراً ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهماً والآخران سهماً ، ثم تقسم بين الشريكين ، وأما إذا لم يمكن القسمة إلاّ بالرد ، كما إذا كان