الشيخ محمد إسحاق الفياض

23

منهاج الصالحين

فأفضاها ، فهل تحرم عليه مؤبّداً أو لا ؟ والجواب : الأقرب انها لا تحرم عليه كذلك ، بل انها تظل على زوجيّتها وان كانت مفضاة ، نعم عليه دية الافضاء ، وهي دينة النفس نصف دية الرجل ، شريطه ان يطلّقها ولا يمسكها ، والاّ فلا دية عليه ، واما نفقتها فهي واجبة عليه ، سواءً أكانت عنده أم انفصل عنها وطلقها ، بل وأن تزوّجت بعد الطلاق على الأظهر ، نعم لو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضاً ، ولا تجب لها الدية مطلقاً ، وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها كما مرّ ، والأحوط الأولى الانفاق عليها ما دامت حية ، ولو أفضى الأجنبية لم تحرم عليه أيضاً . ( مسألة 47 ) : لا فرق في الأحكام المترتبة على الافضاء بين أن تكون بالدخول في القبل أو الدبر ، وهو عبارة عن ايجاد الفضوة وجعل الشيء متّسعاً ، بان يجعل مسلكي البول والغائط أو الحيض والغائط أو الجميع واحداً ، وقد تسأل هل يلحق بالزوجة في الأحكام المذكورة الموطوءة بشبهة أو زنا إذا أفضاها قبل بلوغ تسع سنين أو لا ؟ والجواب : لا يلحق بها ، كما لا يلحق بالافضاء بدخول الافضاء بالأصبع ونحوه ما عدا الدية . ( مسألة 48 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب دون الافضاء ضمن العيب ، وإذا حصل عيب والافضاء معاً ضمن قيمة العيب ودية الافضاء ، وكذا إذا حصل بالإصبع أو نحوه . ( مسألة 49 ) : لو زنى بامرأة غير معتدة وذات بلع ، لم يحرم نكاحها عليه ، والأظهر أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة ، نعم إذا تزوج شخص