الشيخ محمد إسحاق الفياض
22
منهاج الصالحين
على تزويج ذات بعل أو معتدة له ، ولو زوجها له ولاية لم يكن التزويج مستنداً إليه حتى توجب حرمتها عليه مؤبدة ، وكذلك الحال في الوكيل . ( مسألة 44 ) : لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة زوجها وعلمها بوفاته ، وهل يجري عليها حكم العدة ، قيل : لا ، فلو عقد على امرأة في تلك المدة لم تحرم عليه وان كان عالماً ودخل بها ، فله تجديد العقد بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ، ولكنه محل اشكال ، بل الأقرب انها تحرم عليه مؤبداً ، على أساس انها ذات عدة من حين وفاة زوجها ، غاية الأمر انّها ما دامت جاهلة بوفاته ترى نفسها مزوجة ، وتترتّب عليها آثارها مع أنها في الواقع محكومة بالاعتداد والتربص ، وإذا علمت بوفاته شرعت في الاعتداد والتربص وترتيب آثار العدة كترك الزينة ونحوها ، لمكان حرمة الميت إلى أربعة اشهر وعشرة أيام من حين العلم ، لا انها مبدء العدة في الواقع في مفروض المسألة . ( مسألة 45 ) : إذا لعب الرجل بغلام فأوقبه حرمت عليه أبداً أم الغلام وإن علت ، وأخته وبنته وان سفلت على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين النسبية والرضاعيّة ، ولو سبق عقدهن لم يحرمن ، وان كان الأحوط الأولى الاجتناب . وفي عموم الحكم للواطيء إذا كان صغيراً أو كان الموطوء كبيراً ، سواءً كان الواطيء صغيراً أم كبيراً اشكال ، والأظهر العدم ، ولا تحرم على الواطيء بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه ، كما لا تحرم على الموطوء أم الواطيء وبنته وأخته . ( مسألة 46 ) : لا يجوز وطء الزوجة قبل اكمال تسع سنين ، بلا فرق بين الدائمة والمنقطعة ، ولو اصرّ على ذلك ودخل بها قبل اكمال تسع سنين