الشيخ محمد إسحاق الفياض

21

منهاج الصالحين

على إجازة الحرة . ( مسألة 42 ) : إذا كان عند الرجل اربع نسوة وطلق واحدة منهنّ ، وأراد نكاح امرأة أخرى مكان المطلقة ، فإن كان الطلاق رجعياً لم يجز له ذلك إلاّ بعد انتهاء العدّة واكمالها تماماً ، وان كان بائناً ، فهل يجوز له ذلك قبل الخروج من العدّة أو لا ؟ والجواب : ان الجواز لا يخلو عن اشكال بل منع ، نعم إذا ماتت إحداهن لا يبعد جواز التزوّيج قبل اكمال العدّة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، وان كان الاحتياط في محله ، ومثل الموت الفسخ بعيب أو نحوه . ( مسألة 43 ) : يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك ، ولو تزوّجها جاهلاً بالحكم أو الموضوع بطل العقد ، فان دخل حينئذ حرمت عليه أبداً ، والوالد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها ، والأحوط ان تتم عدة الأوّل إن كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني ، والأظهر التداخل ، ولو عقد عالماً بالحكم والموضوع حرمت عليه أبداً بالعقد وان لم يدخل بها ، وكذا إذا كانت المعتدّة المعقود عليها عالمة بهما ، وان كان الرجل جاهلاً بالحال وغير عالم ، نعم لا أثر لعلم المرأة ذات البعل بالمسألة ، فالمعيار انما هو بعلم الرجل بها وجهله . ولا فرق في العدّة بين عدة الطلاق بائناً أو رجعيّاً ، وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ، ولا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة ، ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر ، ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ، لان أحد العنوانين يختلف عن عنوان الآخر حكماً وموضوعاً ، ولا بعقد وطء الشبهة لأنه ليس بعقد ، ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل لعدم كونهما عقداً ، والمدار على علم الزوج ، فلا يقدح علم وليه أو وكيله ، على أساس انه لا ولاية لوليه