الشيخ محمد إسحاق الفياض

195

منهاج الصالحين

الفرض المذكور ثمانية دراهم ، فكها المحبو بدرهمين وثلثي درهم وهكذا . وكذا الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة . ( مسألة 539 ) : إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو ، نفذت وصيّته وحرم المحبو منها ، وإذا أوصى بثلث ماله ، أخرج الثلث منها ومن غيرها ، إذا لم يعين الثلث بمال معين ، وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلاً ، فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة ان كانت تساوي المأة ثلثها أو تنقص عنه ، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة ، وجب فكّها من مجموع التركة . ( مسألة 540 ) : لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد وغيرهما ، ولا بين الصغيرة والكبيرة ، فيدخل فيها مثل القلنسوة ، وفي الجورب والحزام والنعل تردد أظهره الدخول ، ولا يتوقف صدق الثياب ونحوها على اللبس ، بل يكفي اعدادها لذلك ، نعم إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدامه ، لم تكن من الحبوة . ( مسألة 541 ) : لا يدخل في الحبوة مثل الساعة ، واما الدّرع فهل هو داخل فيها ، الأظهر انه داخل ، اما الطاس والمقفر ونحوهما من معدات الحرب ، ففي دخولها فيها اشكال والأظهر العدم ، واما مثل البندقية والمسدس والخنجر ونحوها من آلات السلاح ، فلا يبعد دخولها فيها ، وان كان الأحوط والأجدر به ان يصالح مع سائر الورثة ، نعم لا يبعد تبعيّة غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلها لهما ، وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال ، والأحوط فيهما المصالحة مع سائر الورثة ، وإذا كان مقطوع اليدين ، فالسيف لا يكون من الحبوة ، ولو كان أعمى ، فالمصحف ليس منها ، نعم لو طرأ ذلك اتفاقا وكان قد اعدهما قبل ذلك لنفسه ، كانا منها .