الشيخ محمد إسحاق الفياض
181
منهاج الصالحين
ذكوراً وأناثاً على تفصيل يأتي شرحه ، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر ، أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ، ومن أمثلة ذلك في المرتبة الثانية ، ما إذا ترك الميت زوجة وأختاً لأب أو أبوين وأخاً أو أختاً لام ، فان للزوجة الربع وللأخت من الأب أو الأبوين النصف ، وللأخ أو الأخت من الأم السدس ، فتزيد التركة عن الفروض والسهام بنصف سدس ، ويرد الزائد على فرض المتقرب بالأب أو الأبوين ولا يرد على المتقرب بالام ولا على الزوجة ، تطبيقاً لقاعدة ان كل من كان من ذوي الفروض في هذه المرتبة إذا ورد النقص على فرضه ، على تقدير عدم وفاء التركة بتمام السهام والفروض ورد الزائد عليه ، على تقدير زيادة التركة عنها ، وهذه القاعدة تامة في خصوص تلك المرتبة . الفائدة الخامسة ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ويرث نصيبه ، مثلاً العمة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الام وبنت الأخ من الام بمنزلة الأخ منها ، فإذا ترك الميت عمّة وخالة ، وللعمة ثلثان وهو حصة أبيها وللخالة ثلث وهو حصة أمها ، وإذا ترك عمة وبنت أخ من الام ، فللعمة ثلثان ولبنت الأخ سدس وتزيد التركة بسدس ، وهل يرد الزائد على العمة خاصة ؟ والجواب : لا يبعد ذلك ، وان كان الأحوط الرجوع إلى الصلح ، ويأتي شرح ذلك في ضمن المسائل القادمة .