الشيخ محمد إسحاق الفياض
166
منهاج الصالحين
طاهرة ، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من اجزائه كالجلد على الأظهر ، ولكن لا يجوز بيعه ، فإذا ذكي جاز بيعه أيضاً . ( مسألة 466 ) : لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره . ( مسألة 467 ) : إذا وجد لحم الحيوان الذي له نفس سائلة ويشك في تذكيته ، ولم يعلم أنه مذكى أم لا ، يبنى على عدم التذكية ، فلا يجوز اكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية ، ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة ما لم يعلم أنه ميتة ، نعم إذا كان بيد المسلم وهو يتصرف فيه بما يلائم التذكية ، مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى ، على أساس ان يده في هذه الحالة امارة عليها ، والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون تصرف المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه ، نعم إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق ، حكم عليه بعدم التذكية ، والمأخوذ من مجهول الاسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم ، إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون ، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية ، كما إذا رأينا لحماً بيد المسلم لا يدري انه يريد اكله أو وضعه لسباع الطير ، لا يحكم بأنه مذكى ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات مثلاً . ( مسألة 468 ) : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم ، يحكم بأنّه غير مذكى ، وإذا اخبر بأنه مذكى ، فهل يقبل قوله ولو بملاك انه صاحب اليد ؟ والجواب : الأقرب عدم القبول ، نعم إذا علم أنه كان في تصرف المسلم بما يلائم التذكية حكم بأنه مذكّى ، وأما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار ،