الشيخ محمد إسحاق الفياض
167
منهاج الصالحين
فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وشك في تذكيته ، واما إذا أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن ، ولكن لم يحرز انها كانت ذات فلس ، فهل يجوز شربه ؟ والجواب : نعم على الأظهر ، فان اصالة عدم التذكية لا تجري في هذه الصورة ، وعندئذ فالمرجع اصالة البراءة عن حرمة شربه ، كما يجوز شربه إذا اشترى من يد المسلم ، إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق . ( مسألة 469 ) : لا فرق بين المسلم الذي تصرفه امارة على التذكية بين المؤمن والمخالف ، وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره ، وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية ، كالاستقبال والتسمية وكون المذكّي مسلماً وقطع الأعضاء الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها . ( مسألة 470 ) : إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعاً فيها حكم بانّه مذكى ، وكذا إذا وجد مطروحاً في ارضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس والفرش والطبخ ، أو بصنعه لباساً أو فراشاً أو نحوهما من الاستعمالات الموقوفة على التذكية أو المناسبة لها ، فإنه يحكم بانّه مذكى ، ويجوز استعماله استعمال المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله وفي حكم الجلد اللّحم المجلوب من بلاد الاسلام . ( مسألة 471 ) : قد ذكر للذّبح والنحر آداب ، فيستحب في ذبح الغنم أن تربط يداه ورجل واحدة ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وفي ذبح البقر ان تعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب ، وفى الإبل ان تربط إخفافها إلى آباطها وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة ، أما إذا نحرت قائمة ، فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة ، وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ، ويستحب