الشيخ محمد إسحاق الفياض

153

منهاج الصالحين

ذلك ، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فاخذ حياً صار ذكياً ، وإذا لم يؤخذ حتى مات ، صار ميتة وحرم أكله وان كان قد نظر اليه وهو حي يضطرب ، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين ، فان صدق على أحدهما انه سمكة ناقصة ، كما لو كان فيه الرأس ، حل هو دون غيره ، وإذا لم يصدق على أحدهما انه سمكة ، ففي حلهما اشكال والأظهر العدم . ( مسألة 424 ) : لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية ، فلو أخرجه الكافر حياً من الماء ، أو أخذه بعد أن خرَج فمات ، صار ذكياً كما في المسلم ، ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره . ( مسألة 425 ) : إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكّاه أم لا ، بنى على العدم ، وإذا أخبره بأنه ذكّاه لم يقبل خبره ، وإذا وجده في يد مسلم يتصرف فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته ، بنى على ذلك . ( مسألة 426 ) : إذا وثبت السمكة في سفينة ، فهل يؤدي إلى وجود حق للسفان أو لصاحب السفينة فيها ؟ والجواب : ان ذلك لا يؤدّي إلى وجود حق فيها لأيّ منهما ما لم تؤخذ السمكة مباشرة ، فإذا اخذت كذلك كان الآخذ مالكا لها ، سواءً أكان السفان أم مالك السفينة أم شخص ثالث ، نعم إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها وعمل بعض الاعمال المستوجبة لذلك ، كما إذا وضعها في مجتمع السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها ، كان ذلك بمنزلة اخراجه من الماء حياً في صيرورته ذكيا ، نعم لا يتحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد ونحوها مباشرة . ( مسألة 427 ) : إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ، ثم أخرجها من الماء ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه ، فالظاهر حليّته على أساس انه مات