الشيخ محمد إسحاق الفياض
154
منهاج الصالحين
بعد الصيد . ( مسألة 428 ) : إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ، ثم نضب الماء بسبب الجزر أو غيره ، فمات بعد نضوب الماء ، صار ذكياً وحل أكله ، وكذا إذا مات قبل نضوب الماء ، باعتبار ان موته يكون بعد الصيد . ( مسألة 429 ) : إذا أخرج السمك من الماء حياً ثم ربطه بحبل مثلاً وأرجعه إليه فمات فيه ، فالظاهر الحرمة ، وإذا أخرجه ثم وجده ميتاً ، وشك في أن موته كاف في الماء أو في خارجه حكم بحليته ، سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت أو جهل التاريخان ، اما على الأول فمن جهة استصحاب عدم موته إلى زمان اخراجه من الماء وبه يحرز موضوع الحل المركب من اخراجه من الماء وكونه حياً ، فالجزء الأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، واما استصحاب عدم اخراجه من الماء إلى زمان موته ، فهو لا يجري لأنه من الاستصحاب في الفرد المردّد . واما على الثاني فمن جهة اصالة البراءة عن حرمة اكله ، بلحاظ ان استصحاب عدم إخراجه من الماء إلى زمان موته لا يجري ، لعدم ترتب اثر شرعي عليه . واما على الثالث : فأيضاً من جهة اصالة البراءة ، على أساس ان الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ في مثل المقام ، لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، وبكلمة إذا شك في سمك انه اخرج من الماء حيّاً حتى يحل اكله أو ميّتاً حتى لا يحل ، ففي مثل ذلك يحكم بحليته ظاهرا في جميع صور المسألة ، غاية الأمر انه في الصورة الأولى ، وهي ما إذا كان تاريخ الاخراج معلوماً دون الموت من جهة الاستصحاب ، وفي باقي صور المسألة من جهة