الشيخ محمد إسحاق الفياض
152
منهاج الصالحين
فبما انّه قد خرج به عن ملكه على الأظهر وأصبح كالمباح بالأصل ، فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك ، وليس للمالك الأول الرجوع عليه ، وكذا الحكم في كل ما أعرض عنه مالكه حيواناً كان أو غيره ، بل الظاهر أنه لا فرق بين ان يكون الاعراض ناشئاً عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في المال أو المالك ، وأن يكون لا عن عجز عنه بل لغرض آخر . ( مسألة 422 ) : قد عرفت ان علاقة الصائد بالصيد ، سواءً أكان من أنواع الطيور أم من غيرها بعملية الاصطياد ، انما تحدث إذا كان مباحاً بالأصل أم بالعارض ، واما إذا كان مملوكاً لمالك فلا اثر لاصطياده ، وإذا شكّ في ذلك بنى على الأول ، إلا إذا كانت امارة على الثاني ، مثل ان يوجد طوق في عنقه أو قرط في اذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها ، وإذا علم كونه مملوكاً لمالك وجب رده اليه ، وإذا جهل جرى عليه حكم اللقطة ان كان ضائعاً ، وإلا جرى عليه حكم مجهول المالك ، ولا فرق في ذلك بين الطير وغيره . نعم إذا ملك الطائر جناحيه ، فهو لمن أخذه ، إلاّ إذا كان له مالك معلوم معين ، فيجب رده اليه ، وان كان الأظهر فيما إذا علم أنه له مالكاً غير معين اجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه . فصل في ذكاة السّمك والجراد ( مسألة 423 ) : ذكاة السّمك تحصل بالاستيلاء عليه حياً خارج الماء ، أما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حياً باليد أو من شبكة وغيرها ، أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو غير