الشيخ محمد إسحاق الفياض
130
منهاج الصالحين
( مسألة 347 ) : انما تجب الكفارة بحنث اليمين ، بان يترك ما يجب فعله أو يفعل ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس ، وهي اليمين كذباً على وقوع أمر ، فانّها لا تنعقد حتى تجب الكفارة عليها ، نعم انها محرمة شرعاً ، وبكلمة لا تنعقد اليمين على ترك واجب أو فعل حرام ، بل على ترك مستحب أو فعل مكروه ، شريطة ان لا يترتب عليه عنوان ثانوي راجح ، والاّ انعقدت ، كما انها تنعقد على كل فعل أو ترك راجح ، بل لا يبعد انعقادها على ما يتساوى طرفاه ، وإذا انعقدت وجب الوفاء بها ، وإذا خالف ولم يف بها عامداً وملتقتاً ، فعليه الاثم والكفارة ، ولا يجوز الحلف الاّ مع العلم . ( مسألة 348 ) : من حلف يميناً على شيء ثم رأى أن في مخالفتها خيراً من الوفاء بها ، جاز له المخالفة بل تكون أرجح منه . الفصل الثاني : في النّذر ( مسألة 349 ) : يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد واذن المولى للعبد ، وهل يعتبر في صحة نذر الزوجة إذا لم يكن متعلقا بمالها ولا منافياً لحق زوجها اذنه ؟ والجواب : الأقرب انه غير معتبر ، نعم إذا كان نذرها متعلقاً بمالها أو منافيا لحق زوجها لم يصح الا بأذنه ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون نذرها في حال الزوجية أو قبلها ، فإنه على كلا التقديرين تتوقف صحته على اذنه اللاحق ، وأما نذر الولد ، فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر ، وينحل نهيه عنه بعد النذر ، ولا يبعد ان لا ينعقد عهد الولد بنهي والده وينحل بنهيه بعد العهد .