الشيخ محمد إسحاق الفياض

131

منهاج الصالحين

( مسألة 350 ) : النذر اما نذر برّ شكراً كقوله : ان رزقت ولداً فلله علي كذا ، أو استدفاعاً لبلية كقوله : ان برئ المريض فلله على كذا ، وإمّا نذر زجر كقوله : ان فعلت محرماً فلله علي كذا أو إن لم افعل الطاعة فلله عليَّ كذا ، وإما نذر تبرّع كقوله : لله علي كذا ، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب ان يكون طاعة لله ومحبوباً له ومقدوراً للناذر في ظرفه ، فلو لم يكن محبوباً له تعالى أو كان ولكن لم يكن مقدوراً له في ظرف الوفاء ، لم يصحّ . ( مسألة 351 ) : يعتبر في النذر ان يكون لله ، فلو قال عليّ كذا ولم يقل لله لم يجب الوفاء به . ولو جاء بالترجمة ، فالأظهر وجوب الوفاء به . ( مسألة 352 ) : لو نذر ولم يسم شيئاً بطل ولا شيء عليه ، وان كان الأولى والأجدر به ان يصلي ركعتين أو يصوم يوماً أو يتصدق بشيء ، وان سمّى شيئاً كما إذا قال لله عليّ عمل طاعة وخير ، وجب عليه الاتيان بما ينطبق عليه العمل الطاعة والخير من الصلاة أو الصيام أو الصدقة ، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة اشهر على الأحوط ، ولو قال زماناً فخمسة اشهر كذلك ، ولو نذر الصدقة بمال كثير ، فالمروي انه ثمانون درهماً من الدرهم السكوك وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم ، عتق من مضى عليه ستة اشهر فصاعداً في ملكه ، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه ، وإلاّ كان العمل عليها ، ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة دفعة واحدة ، فان قصد عتق الواحد عيّنه بالقرعة ، وان قصد عتق كل مملوك ملكه اولاً ، فعليه عتق الجميع . ( مسألة 353 ) : لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز ، فلو تجدّدت القدرة عليه في وقته وجب ، وإذا اطلق النذر لا يتقيّد بوقت ، ولو قيّده