الشيخ محمد إسحاق الفياض

120

منهاج الصالحين

انظره الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة ، فان رجع وكفر بعد الوطء ، وإلاّ ألزمه بالطلاق أو الفئة والتكفير ، ويحبس حتى يقبل أحدهما ، فان امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ، ولو طلق وقع الطلاق رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده . ( مسألة 310 ) : لو آلى مدّة معيّنة تزيد عن أربعة أشهر ، ودافع بعد المرافعة حتى انقضت المدة ، سقط حكم الايلاء وان اثم بالمدافعة من جهة انها تؤدى إلى تفويت حقّها ، وإذا وطأها بعد ذلك فلا كفارة عليه ، نعم لو وطأ قبل انقضاء المدة ، فعليه كفارة كما أن زوجته إذا صبرت عليه فلها ذلك ، وان رفعته إلى الامام انظره أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك ، اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تطلق ، فان أبى حبسه حتى يقبل أحدهما ، وإلاّ فرق بينهما ، وعليه الكفارة لو وطأ قبله . ( مسألة 311 ) : لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه . ( مسألة 312 ) : إذا انتهت مدة التربّص وهي أربعة أشهر ، وجب على الزّوج ايلاج الزوجة ووطيها ولها المطالبة بذلك ، نعم إذا كان هناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض والاحرام وغير ذلك لم تكن لها المطالبة ، فإنه حينئذ داخل في فئة العاجز عن الوطء . ( مسألة 313 ) : لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على ترك الوطء فيه واحداً ، ولا فرق فيه بين ان يقصد باليمين الثانية التأكيد أو يقصد بها غير ما يقصد بالأولى ، فان الزمان إذا كان واحداً فلا أثر لها .