الشيخ محمد إسحاق الفياض

111

منهاج الصالحين

كان الخلع طلاقاً ثالثاً أو كان الزوج قد تزوج بأختها أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك ، مما يمنع من رجوعه في العدة ، على أساس ان الفدية انّما هي عوض عن ملك الزوجة بضعها ، فإذا رجعت إليها فبطبيعة الحال ترجع ملكية بضعها إلى الزوج بقانون المعاوضة ، وحيث إن الثاني ممتنع فلا محالة يمتنع الأول أيضاً . ( مسألة 291 ) : لا توارث بين الزوج والمختلعة ، باعتبار ان عصمة الزوجية قد انقطعت وحصلت البينونة بينهما ساعة ايقاع الخلع ، نعم إذا رجعت الزوجة إلى الفدية في أثناء العدة ، وبعد ذلك مات أحدهما قبل انقضائها ورث ، على أساس أن رجوعها إلى الفدية يؤدّي إلى انقلاب الطلاق البائن إلى الرجعى وعود العلقة الزوجية بينهما . ( مسألة 292 ) : تقدّم انّ الفدية المسلّمة إذا كان مما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير لم تصح ، وبطل الخلع ، واما لو كانت مال الغير ، فهل يصحّ الخلع ببذله ؟ والجواب : انه لا يصح . ( مسألة 293 ) : إذا خلعها على خل فبان خمراً بطل البذل ، بل الخلع أيضاً على الأظهر ، ولو خالعها على ألف ولم يعين بطل . ( مسألة 294 ) : قد عرفت انه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له ، فقال لها : أنت طالق على كذا ، صح خلعها واِن تجرّد عن لفظ الخلع ، أما إذا لم تكن كارهة له ، فلا يصح خلعها ، وهل يصح طلاقها ؟ والجواب : ان الزوج إذا كان معتقداً بكراهيتها قلباً وان تلك الكراهة