الشيخ محمد إسحاق الفياض
112
منهاج الصالحين
هي الدافع لها لِبذل المال له والمطالبة منه بالطلاق ، فحينئذ ان كان طلاقها مبنياً على ذلك لم يصح ، لان ما قصده وهو الطلاق الخلعي لم يقع ، واما الطلاق الإعتيادي وهو الطلاق بدون عوض لم يقصده ، وإذا كان يعلم بعدم كراهتها له ، ومع ذلك إذا قام بطلاقها فطلقها ، كان لا محالة يقصد به الطلاق الرجعي دون الخلعي ، فيصح حينئذ رجعياً ، واما بذلها ، فان كانت جاهلة بأنه لا يصح بدون الكراهة فهو باطل ، وان كانت تعلم بالحال ومع هذا بذلته لأنه يطلقها ، كان المال المبذول لا محالة هدية منها اليه مشروطا بطلاقها ، وعندئذ وان صح الطلاق الا انه رجعي لا خلعي . ( مسألة 295 ) : إذا كان البدل من مال الزوجة ، سواءً أكان بالمباشرة أم بالوكالة صحّ ، وأمّا إذا لم يكن من مالها وكان من مال شخص آخر ، وهو قد اذن لها بان تجعل الفدية في ماله ، وحينئذ فإذا قالت الزوجة لزوجها طلقني على فرس زيد مثلاً أو على خمسة آلاف دينار في ذمّته ، فهل يصح البذل ويكون الطلاق خلعياً ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يصح ، على أساس ان صحة البذل مرتبطة بكون المال المبذول ملكاً للزوجة حتى تملك بضعها بإزائه ، وإذا كان ملكاً لغيرها ، لم يصلح ان يكون عوضاً عن طلاقها بقانون المعاوضة ، هذا إضافة إلى أنه لو كان ملكاً لغيرها ، فليس بامكانها الرجوع اليه ، مع أن لها ذلك في الطلاق الخلعي ، وكذلك الحال لو بذلت المرأة مال غيرها باذنه لزوجها في مقابل طلاقها . ( مسألة 296 ) : لو خالعها على عبد كاتب فتبيّن انه غير كاتب ، فان رضي به صح الخلع ، وان رده بطل الخلع ، وهل يصح طلاقها حينئذ بلا عوض ؟