الشيخ محمد إسحاق الفياض

108

منهاج الصالحين

بعد الارجاع يطلب الحاكم الشرعي من زوجها النفقة أو الطلاق ، فان امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ارغاًما لأنفه ، وبكلمة ان الزوجة إذا كانت كارهة للزوج من غير ناحية تقصيره في أداء حقوقها الواجبة عليه من النفقة وغيرها ، ويعلم الزوج بهذه الكراهة من اختلاف سلوكها معه وآدابها اليومية ، وقولها له باني لا أطيع لك ولا اغتسل لك من جنابة ولا أقيم حدود الله فيك ، وحينئذ فللمرأة أن تطلب الطلاق من الزوج في مقابل ما بذلته له من المال ، فإذا طلقها على ذلك صحّ الطلاق خلعاً ، ومع انتفاء هذه الكراهة والنفرة ، لم يصح خلعاً ولم يملك الزوج الفدية ، وهل يعتبر أن تكون الكراهة بدرجة يخاف منها الوقوع في الحرام كالزّنا ؟ والجواب : الظاهر عدم اعتبار ذلك ، فالمعيار فيها ما عرفت . الشرط الثالث : أن لا يكون الزّوج كارهاً لها ، وإلاّ لم يكن الطلاق خلعياً . الشرط الرابع : حضور شاهدين عدلين حال ايقاع الخلع ، فإذا وقع بدون حضورهما بطل رأساً . الشرط الخامس : أن لا يكون معلّقاً على شرط مشكوك الحصول كما مرّ في الطلاق ، نعم إذا كان معلّقاً على شرط كان الخلع متوّقفا عليه ، كما إذا قال خلعتك ان كنت زوجتي أو ان كنت كارهة لي ، صحّ ، بل يصح التعليق على أمر واقع ، كما إذا قال خلعتك ان كان هذا اليوم يوم الجمعة ، وكان في الواقع يوم الجمعة .